الصادق (عليهالسلام) ممن أسند عنه، و الواقع خلافه(١).
و إذ قد عرفت ذلك كله فاعلم: أن ظاهر المولى الوحيد (رحمهالله) عدم الريب في إفادة هذه اللفظة المدح المعتد به، حيث حكى عن جده ـ يعني المجلسي الأول (قدسسره) ـ أن المراد بها أنه روى عنه الشيوخ و اعتمدوا عليه و هو كالتوثيق، و لا شك أن هذا المدح أحسن من لا بأس به(٢). ثم قال: قوله (رحمهالله) و هو كالتوثيق
____________________
(١) لاحظ مستدرك رقم (١٧٨) إحصاء لمن ذكرهم الشيخ (رحمهالله) في رجاله ممن اتصف بهذه الصفة و ردا لهذا القول. و يرد عليه أيضا ما صرح به السيد الخوئي (دام ظله) في معجمه: ١ / ١٢٠ و جعله وجها ثانيا و هو: أن الشيخ صرح في ديباجة كتابه: أن ابن عقدة لم يذكر غير أصحاب الصادق عليهالسلام، و الشيخ قد ذكر هذه الجملة في جمع من أصحاب الباقر و الكاظم و الرضا عليهمالسلام أيضا كحماد بن راشد الأزدي، و يزيد بن الحسن، و أحمد بن عامر بن سليمان و داود بن سليمان بن يوسف، و عبد اللّه بن علي، و محمد بن أسلم الطوسي.
إلا أن يقال: إن ابن عقدة و إن عقد كتابه لأصحاب الصادق عليهالسلام إلا أنه من المستبعد أن يخلو عن ذكر غيرهم استطرادا، و لعل هذا من ذلك، و هو واضح البطلان، و نصّ على خلافه.
(٢) التعليقة المطبوعة في مقدمة منهج المقال للأسترآبادي: ٧، و في ذيل رجال الخاقاني: ٣١، و حكاه في سماء المقال: ٢ / ٦٠، و نتيجة المقال: ٨٤، و بهجة الآمال: ١ / ١٥٥، و رجال الخاقاني: ١٢٢.
قال في التكملة: ١ / ٤٩: و يحتمل البناء للمفعول، و معناه كما نقله أستاذ المتأخرين عن جده أنه روى عنه الشيوخ و اعتمدوا عليه، و هذا يقتضي التوثيق كما نص عليه أستاذ المتأخرين.
ثم قال: و يمكن المناقشة فيه بأنه غير دالّ على خصوص من اعتمد و أسند إليه و لا على عمومه، بل على مجرد وقوع الإسناد، و هذا القدر واقع في حق غير من
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
