و نوقش في ذلك بمنع اطّراد الخشية من اللّه تعالى في الفاسق، و منع كلية عدم الخشية في الصبي، كما هو ظاهر.
رابعها: فحوى ما دل على عدم جواز معاملته، و توكيله، و الإيصاء إليه(١)، و فيه تأمل.
حجة من قال بقبول خبره أمور:
أحدها: إنه يجوز الاقتداء به، فيجوز قبول روايته.
و ردّ ببطلان القياس أولا، و بمنع الأصل ثانيا، و بوجود الفارق ثالثا، فإن العامة يجيزون الاقتداء بالفاسق و لا يقبلون خبره.
ثانيها: إنه يقبل قوله في الأخبار عن كونه متطهرا، حتى يجوز الاقتداء به في الصلاة، فيلزم قبول أخباره بغير ذلك.
و الجواب عنه على نحو سابقه، مضافا إلى عدم تعقل الطهارة من الصبي على القول بكون عباداته تمرينية، و الى منع توقف صحة صلاة المأموم على صحة صلاة الإمام.
ثالثها: إن شهادة الصبي في الجراح مقبولة، فيجب قبول روايته.
و الجواب منع القياس أولا، و منع الأصل على الأظهر الأشهر
____________________
(١) لاحظ رواياتها في وسائل الشيعة: ١٢ / ١١٨ باب ٣٣، و ١٢ / ٢٦٧ باب ١٤، و ١٣ / ٤٣٢ باب ٤٥، و التهذيب: ٢ / ٣٨٥ ـ حجري ـ [الطبع الجديد: ٩ / ٣٨٢ باب ٤٢ و ما بعده].
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
