منهما قولا لم يسمّ قائله بإفادته التعديل، ثم قال: و يظهر ذلك من المصنف(١) (رحمهالله) في ترجمة الحسن بن علي بن زياد(٢)، و سنذكر عن جدي(٣) في تلك الترجمة معناهما، و استدلاله على كونهما توثيقا. و ربما يظهر ذلك من المحقق الداماد ـ أيضا ـ في الحسين بن أبي العلاء، و عندي أنهما يفيدان مدحا معتدا به(٤). و أشار بما يظهر من المصنف إلى ما حكى عن مصنفه في تلك الترجمة من قوله: ربما استفيد توثيقه من استجازة أحمد بن محمد بن عيسى، و لا ريب أن كونه عينا من عيون هذه الطائفة، و وجها من وجوهها أولى(٥). و عن
____________________
(١) مراده من المصنف (رحمهالله) المولى ميرزا محمد الأسترآبادي، مصنف كتب الرجال الوسيط و الكبير و الصغير.
(٢) في الأصل: الحسن بن زياد، من دون اسم الأب، و الأصح ما ذكره الشيخ الجد (قدسسره) و يراد منه: الوشاء البجلي الكوفي.
(٣) أي التقي المجلسي.
(٤) ثمّ قال: و أقوى من هذين: وجه من وجوه أصحابنا، فتأمّل. لاحظ التّعليقة: ٧.
و حكاه في منتهى المقال: ١١٠، و نهاية الدّراية: ١٤٦ و غيرها. و قد خالف الوحيد البهبهاني تلميذه الوحيد السيّد المقدّس في العدّة قال: و ما كان ليكون عينا للطائفة تنظر بها و إنسانها فإنه معنى العين عرفا و وجهها الّذي به تتوجّه و لا تقع الأنظار إلاّ عليه و لا تعرف إلاّ به، فإن ذلك هو معنى الوجه في العرف، ألا و هو بالمكانة العليا، و ليس الغرض من جهة الدّنيا قطعا، فيكون من جهة الأخرى. و لا يخفى وجه التأمّل في كلامه أعلى اللّه مقامهما.
(٥) منهج المقال: ١٠٣.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
