التعليقة في الترجمة المزبورة عن جده أنه قال: عين توثيق، لأن الظاهر استعارته(١) بمعنى الميزان(٢) باعتبار صدقه كما كان الصادق (عليهالسلام) يسمى أبا الصباح بالميزان لصدقه، و يحتمل أن يكون بمعنى شمسها أو خياره، بل الظّاهر أن قولهم وجه توثيق، لأن دأب علمائنا السّابقين في نقل الأخبار كان عدم النّقل إلاّ(٣) عمّن كان في غاية الثقة، و لم يكن يومئذ مال و لا جاه، حتّى يتوجهوا إليهم بها بخلاف اليوم، و لذا يحكمون بصحة خبره(٤).
قلت: إن تمّ ما ذكره كان المقول فيه من الموثق، و إلا لكونه اجتهادا منه لم يعلم إصابته، و عدم كونه نقلا للاصطلاح فهو من القوي. و على كل منهما فاسم التفضيل منه أدلّ على ذلك، فقولهم فلان أوجه من فلان يفيد الوثاقة على اجتهاده إذا كان المفضل عليه وجها، و القوة على القول الآخر(٥). و أما قولهم: أوثق من فلان مع
____________________
(١) في نسختنا: استعارة.
(٢) في المصدر: الميزان له.
(٣) كانوا لا ينقلون إلاّ.. كذا في المصدر.
(٤) تعليقة الوحيد على منهج المقال: ١٠٤.
قيل: و ما كان عليه دأب علمائنا السّابقين رضوان اللّه عليهم أجمعين من عدم النّقل إلاّ عمّن كان في غاية الوثاقة و العدالة لزم أن يكون كل من يتوجّه إليه لأخذ الأخبار ثقة و أيّ ثقة. كذا قيل.
(٥) و اختار السيد حسن الصدر في نهايته: ١٤٧ كونه من الحسن كالصحيح فقال: و الأظهر عندي عدّ حديث المتصف بهما في الحسن كالصحيح. و في التكملة للمحقق الكاظمي: ١ / ٥٢: أنه لا يدلّ على أكثر من الحسن.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
