تصديقهم، و ظاهر التصديق غير تصحيح ما يصح عنهم، لكن دعوى غيره ممن نقل الإجماع سيما مثل العلامة الحلي(١) و العلامة الطباطبائي(٢) و.. غيرهما يكشف عن وجود قرينة على إرادة الكشي من تصديق هؤلاء تصحيح ما يصح عنهم، و لو أغمضنا عن ذلك ففي دعوى مثل العلامتين الاجماع كفاية في إفادة الظن الكافي في الرجال، فلا وجه لما حكي عن السيد الأجل السيد محسن الأعرجي (قدسسره) في عدّته من التأمل في كون الستة الاولى ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم حيث قال: إنه قد حكي الإجماع على تصحيح ما يصح عن الأواسط و الأواخر غير واحد من المتأخرين كابن طاوس و العلامة و ابن داود، و حينئذ فما اشتهر بين جملة من أهل هذا الفن كالشيخ أبي علي في كتابه منتهى المقال، و صاحب المعالم في كتابه منتقى الجمان و.. غيرهما من أن الطائفة أجمعت على تصحيح ما يصح عن ثمانية عشر، ستة من الأوائل و ستة من الأواسط و ستة من الأواخر مما لا وجه له و لا أصل، فان الستة الاوائل لم يدع في حقهم هذه الدعوى و لا قيل فيهم هذا القول، و إنما المدعى فيهم إنما هو إجماع العصابة على تصديقهم و الانقياد لهم بالفقه، و أين هذه الدعوى من تلك؟(٣).
فإن فيه ما عرفت من كفاية نقل من ذكر في إفادة الظن الكافي في الرجال، و ما أبعد ما بينه و ما بين ما صدر من بعضهم من عدّهم
____________________
(١) رجال العلامة، في غالب ترجمة أصحاب الإجماع نظير صفحة: ١٣، ٣٧، ١٠٦ و غيرها.
(٢) رجال بحر العلوم: ٣ / ٣٦٦.
(٣) العدّة للسيد الأعرجي ـ مخطوط ـ .
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
