|
و ما ذكرناه الأصح عندنا |
|
و شذّ قول من به خالفنا(١) |
قلت: وجه الأصحّية في عد ابن محبوب في الستة الأخيرة ظاهر لموافقته لإجماع الكشي، و أما الأصحية في عدّ الليث بدل الأسدي فلم أفهم وجهها لمخالفته لعدّ الكشي الذي هو الأصل في هذا الإجماع(٢)، فتدبر جيدا. بقي هنا شيء و هو: أن من عدا الكشي عدّ الستة الأولى ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و عبارة الكشي المزبورة قاصرة عن إفادة ذلك، لأنه نقل الإجماع على
____________________
(١) ملحق خلاصة الرجال للعلامة: ١٨٥.
و كذا في منظومته، و لكنه في فوائده: ٤ / ٩٣ قد حكى دعوى الإجماع عن الكشي و اعتمد حكايته.
هذا، و قد حكم السيد بصحة أصل زيد النرسي لأن رواية ابن أبي عمير في رجاله ٢ / ٣ ـ ٣٦١ و صفحة ٣٦٦ من ذلك المجلد، بل حكم في ترجمة علي بن حديد الأزدي بالوثاقة لرواية ابن أبي عمير عنه، رجال بحر العلوم: ١ / ٤٠٥ و هذا ما يرتبط ببحث المرسل الثقة، و الخلاف فيه طويل، كما مرّ.
انظر تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: ١٤٣ و ١٦٠، فراجع.
(٢) و لم يزد الكشي على هؤلاء الثمانية عشر، إلا أن ابن داود في رجاله: ١٣٣ في ترجمة حمدان بن أحمد نقل عن الكشي أنه قال: هو من خاصة الخاصة، أجمعت العصابة (خ. ل: الصحابة) على تصحيح ما يصح عنه و الإقرار له بالفقه، و حيث ان أصل رجال الكشي ليس بأيدينا، و كل ما بأيدينا هو اختيار معرفة الرجال للشيخ الطوسي، فلعل ابن داود قد اعتمد في نقله على الأصل في رجال الكشي كما احتمل ذلك شيخنا النوري في مستدركه: ٣ / ٧٥٧، و للسيد محمد صادق بحر العلوم (رحمهالله) ـ محقق كتاب رجال ابن داود ـ توجيه للعبارة يصعب الأخذ به.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
