غيرها(١).
ثالثها: إن المراد به توثيق خصوص من قيل في حقه ذلك، حكى في الفصول(٢) إسناد هذا التفسير إلى الأكثر عن قائل لم يسمه، و اختاره الفاضل الاسترآبادي في لب اللباب مدعيا عليه الإجماع حيث قال: إن قولهم أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ظاهر في مدح الرواية، و لكنه يفيد وثاقة الراوي أيضا... إلى أن قال: فلا بد من كون الموصوف بذلك الوصف ثقة معتمدا حتى يمكن أن يقال في حقه: إن ما يصح عنه فهو صحيح، مع أن الإتيان بلفظ المضارع دون الماضي دليل على ما ذكر كما لا يخفى، مضافا إلى أنه أجمعت العصابة على أن
____________________
حيث وصفه بالصحة. و العبارة ليست صريحة هناك فلاحظ، و انظر تعليقة رجال بحر العلوم: ٣ / ١٨٦.
(١) أقول: أصل العبارة للشيخ البهائي في كتابه مشرق الشمسين ـ المطبوع مع الحبل المتين ـ : ٢٧٠ [طبع إيران: ٣].
قال في توضيح المقال: ٤٠ ـ بعد ذلك ـ : و مناقشة الشيخ في مرسلات الجماعة، و الجماعة في مراسيل ابن أبي عمير، فمع أن ذلك كله مشترك الورود على الجميع لعله لعدم ثبوت الإجماع عندهم، أو عدم وقوفهم عليه أو عدم اعتنائهم به، أو بيان أن رواياتهم ليست كسائر الصحاح و غير ذلك، و بالجملة ما ذكر لا يدفع الشهرة.
(٢) باب معرفة توثيق المزكي للراوي من الفصول: ٣٠٣ ـ وسط الصفحة ـ و احتمل هذا القول الفيض الكاشاني في الوافي: ١ / ١٢، قال الأول بعد ذلك: و لعل هذه الدلالة مستفادة منه بالالتزام نظرا إلى استبعاد إجماعهم على الاعتماد على روايات غير الثقة، و إلا فهذه العبارة منقولة عن المتقدمين، و قد عرفت أن تصحيحهم لا يقتضي التوثيق.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
