الكشي المتضمنة لنقل هذا الإجماع ـ : أنه قد فهم جماعة من المتأخرين من قوله: أجمعت العصابة(١) على تصحيح ما يصح عن هؤلاء الحكم بصحة الحديث المنقول عنهم، و نسبته إلى أهل البيت (عليهمالسلام) بمجرد صحته عنهم، من دون اعتبار العدالة في من يروون عنه حتى لو رووا عن معروف بالفسق أو بالوضع فضلا عما لو أرسلوا الحديث كان ما نقلوه صحيحا محكوما على نسبته إلى أهل العصمة (صلوات اللّه عليهم)(٢). و حكى في منتهى
____________________
فضلا عما لو ارسلوا الحديث كأن نقلوه صحيحا محكوما على نسبته إلى أهل العصمة صلوات اللّه و سلامه عليهم. ثم قال: و أنت خبير بأن هذه العبارة ليست صريحة في ذلك و لا ظاهرة فيه، فإن ما يصح عنهم إنما هو الرواية لا المروي، بل كما يحتمل ذلك يحتمل كونها كناية عن الإجماع على عدالتهم و صدقهم بخلاف غيرهم ممن لم ينقل الإجماع على عدالته.
(١) أو الأصحاب: كذا في معجم رجال الحديث: ١ / ٧٤.
(٢) الوافي: المقدمة الثانية: ١ / ١٢ ثم عقبه بقوله: و أنت خبير بأن هذه العبارة ليست صريحة في ذلك و لا ظاهرة فيه، فإن ما يصح عنهم إنما هو الرواية لا المروي، بل كما يحتمل ذلك يحتمل كونها كناية عن الإجماع على عدالتهم و صدقهم، بخلاف غيرهم ممن لم ينقل الإجماع على عدالته...
و عقبه السيد الخوئي (دام ظله) في معجمه: ١ / ٧٤ بقوله: و كيف كان، فمن الظاهر أن كلام الكشي لا ينظر إلى الحكم بصحة ما رواه أحد المذكورين عن المعصومين عليهمالسلام حتى إذا كانت الرواية مرسلة أو مروية عن ضعيف أو مجهول الحال، و إنما ينظر إلى بيان جلالة هؤلاء و إن الإجماع قد انعقد على وثاقتهم و فقههم و تصديقهم في ما يروونه، و معنى ذلك أنهم لا يتهمون بالكذب في أخبارهم و روايتهم، و أين هذا من دعوى الإجماع على الحكم بصحة جميع ما
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
