المترتب عليها التصحيح بالاصطلاح المتأخر، حتى إذا كان المزكي من إحدى فرق الشيعة الغير(١) الاثنى عشرية(٢)، فإن كونه منهم لا يكشف عن إرادته بالإمامي الإمامي بالمعنى الأعم الشامل لتلك الفرق، ضرورة ظهور الإمامي في الاثنى عشري، و كونه اصطلاحا فيه، فوثاقة المزكى تمنع من إرادته باللفظ خلاف ظاهره، كما أنها تمنع من إرادته بالعدالة إلا ما وقع الاتفاق عليه، كما مر توضيحه في ذيل المسألة الثالثة.
ثم لو اقتصر على أحد الألفاظ الثلاثة أو اثنين منها فإن كان أحد الأخيرين أو هما فلا ريب في عدم إفادته المدح البالغ حدّ التوثيق، بل و لا مطلق المدح، و إن كان غيرهما فإما أن يكون الأول خاصة، أو هو مع الثاني، أو هو مع الثالث.
أما على الأول ـ أعني الاقتصار على كلمة عدل ـ ففي الاقتصار على المذكور أو استفادة مفاد الأخيرين منه وجهان: للأول منهما أن إحراز كل من الثلاثة شرط في قبول خبره، و الأصل عدم تحقق الشرط إلا بمقدار ما وقع التصريح به، و الاقتصار على المتيقن و دفع المشكوك بالأصل لازم، و لكن الأظهر هو الوجه الثاني(٣)، وفاقا لجمع من أهل التحقيق(٤).
____________________
أو حافظ أو متقن أو حجة أو غيرها.
(١) كذا.
(٢) كابن عقدة و ابن فضال ـ على قول في الأخير ـ و أشباههما.
(٣) و هو كفاية لفظة عدل في التزكية و عدم الحاجة إلى إضافة ضابط و حافظ و نحوها.
(٤) كالشهيد في درايته: ٧٥ [٢ / ٣٢]، و صاحب نهاية الدراية: ١٤٠، بل
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
