صحّة المعاملة.
اللهمّ إلاّ أن تكون هناك ضميمة هي بالذات من الإجارة مقصودة ، فتصحّ حينئذٍ كالبيع ، وقد مضى التحقيق في وجهها ثمّة (١).
بل قيل بالصحّة معها في العبد مطلقا ، ولو لم تكن بالذات مقصودة ؛ إلحاقاً لها بالبيع ، لا بالقياس ، بل لدخولها في الحكم بالأولويّة ، لاحتمالها من الغرر ما لا يحتمله (٢).
والوجه المنع ؛ لقوّة دليله ، وفقد النصّ المجوّز هنا ، فيقتصر فيه على مورده وهو البيع خاصّة ، والأولويّة ممنوعة ؛ لقيام الفارق ، وهو احتمال استناد الصحة في البيع إلى إمكان الانتفاع بالآبق بالعتق ونحوه. ولا كذلك المسألة ؛ لعدم إمكان الانتفاع بمثل ذلك وغيره بالكليّة ، وبه أفتى الفاضل في الإرشاد وشيخنا في المسالك والروضة (٣) ، وإن تردّد فيه الماتن في الشرائع والفاضل في التحرير والتذكرة (٤).
وعلى الجواز هل يعتبر في الضميمة إمكان إفرادها بالإجارة أم بالبيع ، أم يكفي كل واحد منهما في كل واحد منهما؟ أوجه : من حصول المعنى وهو إفراد الضميمة بالمعاوضة في كلّ منهما ، ومن أنّ الظاهر ضميمة كل شيء إلى جنسه ، وقوّى الشهيد كما حكي (٥) الثاني.
ثمّ كلّ ذا إذا لم يقدر كلّ منهما على تسليم العين وتسلّمها. ولو آجره ممّن يقدر على تحصيله صحّ من غير ضميمة ؛ للأصل ، والعمومات ، وفقد
__________________
(١) راجع ج ٨ ص ٢٦١.
(٢) قال به الشهيد في اللمعة ( الروضة البهية ٤ ) : ٣٥٠.
(٣) الإرشاد ١ : ٤٢٤ ، المسالك ١ : ٣٢٩ ، الروضة ٤ : ٣٥١.
(٤) الشرائع ٢ : ١٨٦ ، التحرير ١ : ٢٤٨ ، التذكرة ٢ : ٢٩٦.
(٥) حكاه الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٣٢٩ ، والروضة ٤ : ٣٥١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

