إشكالاً أيضاً ؛ لأن مقتضى النصوص إنّما هو النصف في الأوّل والثلاثة الأرباع في الثاني بمجرد الشهادة ، ووجود اليمين حيث لم يعتبرها الشارع هنا في حكم العدم ، وقيام الاثنتين مقام الرجل في بعض الموارد لا يستلزم قياس ما نحن فيه عليه حتى أنه يخرج عن مقتضى ظواهر النصوص بذلك.
وهل يشترط في قبول شهادتهنّ هنا فقد الرجال؟ قولان ، أظهرهما الثاني ، وفاقاً للمحكي عن الأكثر (١) ؛ عملاً بإطلاق النصوص.
خلافاً للمحكي عن الإسكافي والطوسي (٢) ، فاشترطاه. وهو ضعيف.
( وفي ثبوتها ) أي الوصية بالمال ( بشهادة شاهد ويمين تردّد ) قيل : ينشأ :
من أن قبول الشاهد واليمين حكم شرعي فيقف على النص الشرعي ، وليس على صورة النزاع بعينه ، وثبوت ذلك بالنساء حتى بالواحدة إنما هو لورود النص بذلك ، والتعدّي قياس مردود عندنا (٣).
ومن إطلاق النصوص بالقبول في الحقوق المالية كما هو المفروض ، ولا يشترط النص بالخصوص.
وهذا أظهر ، وفاقاً للأكثر ، بل عليه في المهذب والمسالك وغيرهما (٤) اتفاق الأصحاب.
__________________
(١) نسبه في الحدائق ٢٢ : ٥٠٣ إلى المشهور.
(٢) حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٧١٢ ، الطوسي في النهاية : ٣٣٣.
(٣) المهذب البارع ٣ : ١٤٠.
(٤) المهذب البارع ٣ : ١٤٠ ، المسالك ١ : ٤٠٤ ؛ وقال في الحدائق ٢٢ : ٥٠٣ : لا خلاف فيه.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

