وربما يجمع بينهما بحمل هذين على صورة رجوع الموصي كما أفصحت عنه الصحيحة السابقة ، ذكره في الكتابين شيخ الطائفة (١).
أو على دلالة القرينة بإرادة الموصي خصوص الموصى له ، وبهذا الجمع أفتى جماعة (٢).
ولعله غير بعيد ، لا للجمع ، لعدم شاهد عليه ولا قرينة ، بل للزوم الاقتصار فيما خالف الأصل الدالّ على عدم الانتقال إلى غير من اوصي له على القدر المتيقّن من النصوص المتقدمة ، وليس بحكم التبادر إلاّ غير هذه الصورة الذي لم يقصد الموصي فيه خصوصية الموصى له.
وفي الدروس (٣) عن الماتن القول بالفرق بين صورتي موته في حياة الموصي فالبطلان ، وبعد وفاته فالصحة (٤). وقد ظهر لك ما فيه من المناقشة.
ثم إن كان موته قبل موت الموصي لم يدخل العين في ملكه ، وإن كان بعده ففي دخوله وجهان مبنيان على أن القبول هل هو كاشف عن سبق الملك من حين الموت ، أم ناقل له من حينه ، أم الملك يحصل للموصى له متزلزلاً ويستقر بالقبول؟ أوجه ، بل وأقوال تأتي.
وتظهر الفائدة فيما لو كان الموصى به ينعتق على الموصى له الميت إذا ملكه.
واعلم أن كل ذا إنما هو إذا خلف الموصى له وارثاً خاصاً.
__________________
(١) الاستبصار ٤ : ١٣٨ ، التهذيب ٩ : ٢٣١.
(٢) منهم صاحب المفاتيح ٣ : ٢٢١ ، وانظر الحدائق ٢٢ : ٣٩٧.
(٣) الدروس ٢ : ٢٩٧ ، وانظر نكت النهاية ٣ : ١٦٦.
(٤) في « ح » و « ت » زيادة : استناداً إلى وجه مبني على تضعيف الصحيحة السابقة وإطراحها بالكلية.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

