لوجه اعتباري غير معارض للنصّ الجليّ.
وللصحيح والموثق : فمات الموصى له قبل الموصي ، قال : « ليس بشيء » (١).
وهما مع ضعفهما عن المكافأة لما مضى ، نظراً إلى تعدّده واشتهاره بين علمائنا ، كما سلّمه الفاضل (٢) وكافّة أصحابنا ، دونهما قاصرا الدلالة جدّاً ، لأنهما كما يحتملان أن الوصية حينئذٍ لا يعتدّ بها بمعنى بطلانها كذا يحتمل إرادة أن الموت ليس بشيء ينقض الوصية ، بل ربما كان الثاني أنسب بأُسلوب الكلام وتذكير الضمير المستتر في الفعل ، وبه يندفع التنافي بين الروايات ، فيكون أولى.
وعلى تقدير التنزّل بتسليم تساوي الاحتمالين يكفي في الردّ إجمالهما.
ثم على تقدير ظهورهما في الاحتمال الأوّل بل وصراحتهما فيه يحتملان الحمل على التقية ؛ لأنّه مذهب أكثر العامة ومنهم أصحاب الرأي وهم أصحاب أبي حنيفة ، كما حكاه في التذكرة (٣) وتبعه في الحكاية بعض الأجلّة (٤) ، فما هذا شأنه كيف يعترض به الأخبار السابقة مع ما هي عليه من المرجحات القوية المذكورة سابقاً
__________________
(١) الصحيح : التهذيب ٩ : ٢٣١ / ٩٠٦ ، الإستبصار ٤ : ١٣٨ / ٥١٨ ، الوسائل ١٩ : ٣٣٥ أبواب أحكام الوصايا ب ٣٠ ح ٤.
والموثق : التهذيب ٩ : ٢٣١ / ٩٠٧ ، الإستبصار ٤ : ١٣٨ / ٥١٩ ، الوسائل ١٩ : ٣٣٥ أبواب أحكام الوصايا ب ٣٠ ح ٥.
(٢) التذكرة ٢ : ٤٥٣ ، المختلف : ٥١٣.
(٣) التذكرة ٢ : ٤٥٣.
(٤) الحر العاملي في الوسائل ١٩ : ٣٣٦.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

