إليها إلاّ مع القرينة.
( وقيل ) كما عن النهاية (١) : إنه ( إن عمل الورثة ببعضها لزمهم العمل بجميعها ) لمكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني إلى أبي الحسن عليهالسلام : رجل [ كتب كتاباً بخطّه ولم يقل لورثته : هذه وصيّتي ، ولم يقل : إنّي قد أوصيت ، إلاّ أنه (٢) ] كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على الورثة القيام بما في الكتاب بخطّه ولم يأمرهم بذلك؟ فكتب عليهالسلام : « إن كان له ولد ينفذون كلّ شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ وغيره » (٣).
( وهو ضعيف ) لمخالفته الأصل المتقدم المعتضد بالشهرة العظيمة ، مع كونه كتابة ؛ مضافاً إلى ما في سنده من القصور بالجهالة ، وفي متنه من عدم الصراحة.
وإن كان وجوه الذبّ عن جميع ذلك ممكنة.
فعن الأوّل : بأنه مخالفة العموم والخصوص فينبغي التخصيص.
والثاني : بالمنع عن ضرر الكتابة بالحجيّة ، مع أنه على تقدير تسليمه إنما هو لاحتمال الورود مورد التقيّة ، وهو غير ممكن في الرواية ؛ لأن التفصيل فيها مخالف لما عليه العامّة ، كما يستفاد من التذكرة (٤).
والثالث : باختصاص القصور بسندها في التهذيب ؛ فإنها بسند حسن بل صحيح في الفقيه مرويّة.
__________________
(١) النهاية : ٦٢١.
(٢) أضفنا ما بين المعقوفين من المصادر.
(٣) الفقيه ٤ : ١٤٦ / ٥٠٧ ، التهذيب ٩ : ٢٤٢ / ٩٣٦ ، الوسائل ١٩ : ٣٧٢ أبواب أحكام الوصايا ب ٤٨ ح ٢.
(٤) التذكرة ٢ : ٤٥٢.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

