الثلاثة ، فلا تكون دالة على التحريم (١). انتهى كلامه.
وهو كما ترى المناقشة فيه بعد ما قدّمناه واضحة ، فإنه لا ريب أن هذه الاحتمالات التي ذكرها بعيدة غير متبادرة ، ولذا أن أحداً من الأصحاب لم يشر إلى جريان شيء منها في الرواية ، بل أطبقوا على دلالتها على الحرمة ، وإنما اختلفوا لاختلاف النسخة في متعلّقها ، هل هو العوض خاصة ، أو نفس الرهانة؟ وأين هذا الإطباق من صحة ما ذكره؟ بل ينبغي القطع بفساده ، سيّما مع ما عرفت من الروايات بل الأدلة الأُخر الظاهرة في الحرمة ، وأخبارهم عليهمالسلام يكشف بعضها عن بعض.
وأمّا ما ربما يستدل لجواز المسابقة بالطيور والمصارعة من الأخبار الدالة عليه كالروايات الثلاث (٢) النافية للبأس عن قبول شهادة اللاعب بالحمام إذا لم يُعرف بفسقٍ في الأُولى ، مضافاً فيها إلى الخبرين المتقدمين (٣) المرخّصين لها في الريش ، وهو الطيور ؛ وكالروايات المروية في الأمالي وغيره الدالّة على أمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الحسن والحسين عليهماالسلام بالمصارعة (٤) في الثانية.
فضعيف غايته ؛ لضعف الروايات المزبورة جملة سنداً في أنفسها ، فكيف يمكن أن يحتجّ بها ، سيّما في مقابلة ما قدّمنا من الأدلّة القويّة.
مضافاً إلى ضعفٍ في دلالتها ، فإن اللعب بالحمام أعمّ من السباق
__________________
(١) الكفاية : ١٣٦.
(٢) الفقيه ٣ : ٣٠ / ٨٨ ، التهذيب ٦ : ٢٨٤ / ٧٨٤ ، ٧٨٥ ، الوسائل ٢٧ : ٤١٢ ، ٤١٣ أبواب الشهادات ب ٥٤ ح ١ ، ٢ ، ٣.
(٣) في ص : ٢٣٢.
(٤) أمالي الصدوق : ٣٦١ ، وعنه في البحار ١٠٠ : ١٨٩ / ١ ، المستدرك ١٤ : ٨١ أبواب السبق والرماية ب ٤ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

