الرمي (١).
وقال عزّ ذكره حكايةً عن إخوة يوسف : ( يا أَبانا إِنّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا ) (٢). وهو ظاهر في شرعيّة السباق في الجملة ، والأصل بقاؤها ولو لهذه الأُمّة.
والسنة زيادة على ما مرّ بهما مستفيضة من طرق العامة والخاصة ، مروية في كتب أخبارنا الثلاثة في الجهاد وغيره ، وهي وإن قصرت أسانيدها عن الصحّة ، بل وعن الحجّية ، إلاّ أنها منجبرة بالاستفاضة ، وبما قدّمناه من الأدلّة :
منها : « إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أجرى الخيل التي أضمرت من الحصباء » وفي بعض النسخ الحفياء (٣) « إلى مسجد بني زريق وسبقها من ثلاث نخلات ، فأعطى السابق عَذقاً ، وأعطى المصلّي (٤) عذقاً ، وأعطى الثالث عذقاً » (٥).
ومنها : « إنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضّة » (٦).
ومنها : « إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان ، وتلعن صاحبه ما خلا الحافر
__________________
(١) الكافي ٥ : ٤٩ / ١٢ ، الوسائل ١٩ : ٢٥٢ أبواب أحكام السبق والرماية ب ٢ ح ٣.
(٢) يوسف : ١٧.
(٣) حفياء : بالفتح ثم السكون وياء وألف ممدودة : موضع قرب المدينة ، أجرى منه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الخيل في السباق. معجم البلدان ٢ : ٢٧٦.
(٤) المُصَلّى في خيل الحَلْبة : هو الثاني ، سُمّى به لأنّ رأسه يكون عند صلا الأوّل ، وهو عن يمين الذَّنَب وشِماله. النهاية ٣ : ٥٠.
(٥) الكافي ٥ : ٤٨ / ٥ ، الوسائل ١٩ : ٢٥٤ أبواب أحكام السبق والرماية ب ٤ ح ١.
(٦) الكافي ٥ : ٤٩ / ٧ ، الوسائل ١٩ : ٢٥٥ أبواب أحكام السبق والرماية ب ٤ ح ٢.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

