وهو سبيل الله بالمعنى العام ، فلا يجب قسمة الفائدة أثلاثاً.
خلافاً لأحد قولي الشيخ ، وفاقاً للشافعي ، فأوجبها كذلك : ثلثه إلى الغزاة والحج والعمرة وهو سبيل الله ، وثلثه إلى الفقراء والمساكين ويبدأ بأقاربه وهو سبيل الثواب ، وثلثه إلى خمسة أصناف من الذين ذكرهم الله في آية الصدقات ، وهم : الفقراء ، والمساكين ، وابن السبيل ، والغارمون ، والرقاب ، وهو سبيل الخير (١).
وهو كسابقه شاذّ لا دليل عليه ، وإن كان أحوط ، إلاّ أن يكون ثمّة قرينة حال فتتبّع.
( الثانية : إذا وقف على مواليه دخل ) فيه ( الأعْلَوْن ) المعتقون له ( والأدْنَون ) الذين أعتقهم ، وفاقاً للمبسوط والخلاف والحلّي (٢) ، وبه أفتى الماتن في الشرائع والفاضل في الإرشاد (٣) ، والشهيد في النكت عليه.
ولا ريب فيه مع القرينة الدالّة على دخولهم أجمع ، كما لا ريب في دخول بعضهم بها دون الآخر ، وفي حكم القرينة تفسيره حيث انتفت فيرجع إلى ما يفسّره.
وإنّما الإشكال مع عدمهما ، كأن وقف على مدلول هذه اللفظة ، ينشأ من أنه هل يشترط في التثنية والجمع اتّحاد معنى أفرادهما حتى يمتنع تثنية المشترك باعتبار معانيه والحقيقة والمجاز وجمعهما ، كما هو مذهب الأكثر على ما حكي عن الارتشاف (٤) ، أم لا ، كما اختاره الشهيد الثاني في
__________________
(١) الشيخ في المبسوط ٣ : ٢٩٤ ، وانظر المغني لابن قدامة ٦ : ٢٣٧ ٢٣٨.
(٢) المبسوط ٣ : ٢٩٥ ، الخلاف ٣ : ٥٤٦ ، السرائر ٣ : ١٦٧.
(٣) الشرائع ٢ : ٢١٩ ، الإرشاد ١ : ٤٥٤.
(٤) حكاه عنه في المسالك ١ : ٣٥٩.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

