والإسكافي والديلمي والقاضي وابن حمزة والحلّي (١).
وحكاية الشهرة ومذهب هؤلاء الجماعة وإن كان في غير مورد المسألة وهو المسألة الآتية ، إلاّ أنّهما من باب واحد ، من حيث اشتراكهما في عدم التأبيد المشترط في الصحّة ، وإن كان فقده في الأُولى أقطع منه في الثانية ، هذا.
مضافاً إلى جريان بعض أدلّتهم التي ذكروها للصحّة ثمّة هنا بالبديهة.
وممّن صرّح بالصحّة حبساً في خصوص المسألة مضافاً إلى الماتن الشهيدان في الدروس والمسالك والروضة (٢). ولم أقف لهم هنا على مخالف من الجماعة عدا من سيأتي إليه الإشارة ، وعلّلاه بوجود المقتضي ، وهو الصيغة الصالحة للحبس ، لاشتراكه مع الوقف في المعنى ، فيمكن إقامة كلّ منهما مقام الآخر ، فإذا قرن الوقف بعدم التأبيد كان قرينة على الحبس ، كما لو قرن الحبس بالتأبيد كان قرينة على الوقف. والأجود الاستدلال عليه بالصحيحين ، في أحدهما : روى بعض مواليك عن آبائك عليهمالسلام : أن كلّ وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة ، وكلّ وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل مردود على الورثة ، وأنت أعلم بقول آبائك عليهمالسلام ، فكتب عليهالسلام : « هو عندي كذا » (٣).
وفي الثاني : عن الوقف الذي يصحّ ما هو؟ فقد روي أن الوقف إذا
__________________
(١) المفيد في المقنعة : ٦٥٢ ، الطوسي في النهاية : ٥٩٥ ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٤٩٠ ، الديلمي في المراسم : ١٩٧ ، القاضي في المهذب ٢ : ٨٧ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٧٠ ، الحلّي في السرائر ٣ : ١٥٧.
(٢) الدروس ٢ : ٢٦٤ ، المسالك ١ : ٣٥٥ ، الروضة ٣ : ١٧٢.
(٣) الكافي ٧ : ٣٦ / ٣١ ، الفقيه ٤ : ١٧٦ / ٦٢٢ ، التهذيب ٩ : ١٣٢ / ٥٦١ ، الإستبصار ٤ : ٩٩ / ٣٨٣ ، الوسائل ١٩ : ١٩٢ أبواب أحكام الوقوف والصدقات ب ٧ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

