قوله رحمهالله : «لو أوضحه اثنتين وهشمه فيهما واتّصل الهشم باطنا فهما هاشمتان على إشكال ، لأنّ الهاشمة تابعة للموضحة ، والموضحة هنا متعدّدة».
أقول : ومن اتّصال الهشم فيكون واحدا ، ولا يشترط في الهاشمة تفريق الاتصال ظاهرا ، بل يجب الهاشمة وإن لم يكن حرج بمجرّد الهشم الباطن.
قوله رحمهالله : «ولو أجافه ثمّ عاد الجاني فوسع الجائفة أو زاد في غوره فدية الجائفة على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّها جناية متعدّدة مغايرة للأولى فتتعدّدان.
ومن اتصالهما مع اتّحاد الجاني فلا يتعدّد ، لأصالة البراءة.
قوله رحمهالله : «ولو خيطت ففتقها آخر فإن كانت بحالها لم تلتئم ولم يحصل بالفتق جناية قيل : لا أرش ويعزر ، والأقرب الأرش».
أقول : القول المشار إليه هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : فإن خيط جائفته ثمّ جاء آخر وفتقها فيه ثلاث مسائل نظرت ، فإن كان قبل الاندمال فلا ضمان عليه وعليه التعزير (١).
والأقرب عند المصنّف الأرش ، لما يتضمّن من الألم بالفتق والاحتياج الى تكرار الخياطة.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الديات ج ٧ ص ١٢٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
