بها عليه كان للمعتق أن يرجع على العبد فيستسعيه فيما غرمه من حصّة شريكه إن لم يقصد بذلك العتق الضرر به ، لأنّه إنّما غرم ذلك على العبد وقام مقامه لو اختار الشريك استسعاه فيه ، فإن كان المعتق شقصه معسرا وتنحّ الشريك عن حقّه استسعى العبد في قيمته (١).
قوله رحمهالله : «الثاني : أن يعتق باختياره ، سواء كان بشراء أو اتهاب أو غيرهما ، ولو ورث شقصا من أبيه لم يقوّم عليه على رأي».
أقول : يريد من شرائط سراية العتق أن يكون قد أعتق البعض باختياره ، سواء كان قد باشر عتق حصّته أو اشترى بعض من ينعتق عليه أو اتهبه. امّا لو ملكه بغير اختياره ـ كما لو ورث بعض من ينعتق عليه ـ فانّ حصّته تنعتق عليه ، ولا يقوّم حصّة شركائه عليه عند المصنّف. وهو قول ابن إدريس (٢).
وللشيخ في ذلك قولان : أحدهما مثل ذلك ، ذكره في المبسوط فقال فيه : وإن كان ملكه بغير اختياره ـ كالإرث ـ فإنّه لا يقوّم عليه باقيه (٣).
وقال في الخلاف : إذا ورث شقصا من أبيه أو امّه قوّم عليه ما بقي إن كان موسرا (٤).
واعلم انّ لابن الجنيد هنا مذهبا غريبا وهو : انّه إذا ملكه بغير اختياره
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص ٦٢٢ س ١٥.
(٢) السرائر : كتاب العتق ج ٣ ص ٢٠.
(٣) الخلاف : كتاب العتق مسألة ٧ ج ٣ ص ٣٦٨ طبعة إسماعيليان.
(٤) المبسوط : كتاب العتق فصل في من يعتق على من يملكه ج ٦ ص ٦٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
