بقي (١). وتبعه ابن البرّاج (٢) على ذلك.
قوله رحمهالله : «وقيل : مع إعساره يستقرّ الرقّ في الباقي».
أقول : هذا القول المحكي هو قول الشيخ ذكره في المبسوط فقال فيه : إذا أعتق شركا له من عبد لم يخل من أحد أمرين : امّا أن يكون موسرا أو معسرا ، فإن كان معسرا أعتق نصيبه (٣) واستقرّ الرقّ في نصيب شريكه (٤). واعلم انّ لأصحابنا في هذا الباب أقوالا أخر.
منها : قول المفيد فإنّه قال : إذا كان العبد بين شريكين أو أكثر من ذلك فأعتق أحدهما أو أحد الشركاء حصّته من العبد انعتق ملكه خاصّة وألزم ابتياع حصص الشركاء ، فإذا ابتاعها انعتق العبد بذلك ولم يبق فيه رقّ ، وإن كان معسرا استسعى العبد في باقي قيمته (٥). وتبعه سلّار (٦).
ومثله قول السيد المرتضى فإنّه قال : ممّا انفردت الإمامية به انّ العبد إذا كان بين شريكين أو أكثر من ذلك فأعتق أحد الشركاء نصيبه انعتق ملكه من العبد ، فإن كان المعتق موسرا طولب بابتياع حصص شركائه ، فإذا ابتاعها انعتق جميع العبد ، وان
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب العتق باب العتق وأحكامه ج ٣ ص ٨.
(٢) المهذّب : كتاب العتق باب العتق وأحكامه ج ٢ ص ٣٥٨.
(٣) في المصدر : «نصفه».
(٤) المبسوط : كتاب العتق ج ٦ ص ٥١.
(٥) المقنعة : كتاب العتق باب العتق والتدبير ص ٥٥٠.
(٦) المراسم : كتاب العتق والتدبير ص ١٦١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
