أوجب إهماله ترددا في أصل الواجب ، كتكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين إلى أربع جهات ، فإنه يوجب ترددا في الواجب زائدا على التردد الحاصل من جهة اشتباه القبلة ، فكما يجب رفع التردد مع الإمكان كذلك يجب تقليله.
أما إذا لم يوجب إهماله ترددا زائدا في الواجب فلا يجب ، كما في ما نحن فيه ، فإن الإتيان بالعصر المقصورة بعد الظهر المقصورة لا يوجب ترددا زائدا على التردد الحاصل من جهة القصر والإتمام ، لأن العصر المقصورة إن كانت مطابقة للواقع كانت واجدة لشرطها ، وهو الترتب على الظهر ، وإن كانت مخالفة للواقع لم ينفع وقوعها مترتبة على الظهر الواقعية ، لأن الترتب إنما هو بين الواجبين واقعا (١).
ومن ذلك يظهر : عدم جواز التمسك بأصالة بقاء الاشتغال بالظهر
__________________
أمكن ولو لم يستلزم زيادة المحتملات ، فعلى الأول يجوز بالدخول في بعض محتملات الواجب الثاني المترتب على الأول قبل استكمال محتملات الأول ، لعدم لزوم زيادة التكرار منه. وعلى الثاني لا يجوز لزيادة جهة الاشتباه فيه.
هذا وحيث عرفت عدم لزوم تقليل الاشتباه مع استلزامه زيادة التكرار فعدم لزومه مع عدم استلزامه الزيادة أولى.
وما سبق من توجيه ذلك مع زيادة التكرار بشبهة لزوم العبث بأمر المولى ـ لو تم ـ لا مجال له هنا ، إذ لا منشأ لتوهم لزوم العبث إلا لزيادة التكرار.
(١) والعصر المأتى بها لا يعلم بوجوبها واقعا ، ولو فرض وجوبها واقعا فالظهر المأتي بها أيضا واجبة واقعا ، فيقع الترتب بين الواجبين واقعا.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
