وعدم فعل الواجب الواقعي (١) ، وذلك لأن المترتب على بقاء الاشتغال وعدم فعل الواجب عدم جواز الإتيان بالعصر الواقعي ، وهو مسلم ، ولذا لا يجوز الإتيان حينئذ بجميع محتملات العصر ، وهذا المحتمل (٢) غير معلوم أنه العصر الواقعي ، والمصحح للإتيان به هو المصحح لإتيان محتمل الظهر (٣) المشترك معه في الشك وجريان (٤) الأصلين (٥) فيه.
أو أن الواجب مراعاة العلم التفصيلي من جهة نفس الخصوصية المشكوكة في العبادة وإن لم يوجب إهماله ترددا في الواجب ، فيجب على المكلف العلم التفصيلي عند الإتيان بكون ما يأتي به هو نفس الواجب الواقعي؟
فإذا تعذر ذلك من بعض الجهات لم يعذر في إهماله من الجهة
__________________
(١) يعني : لا حراز عدم جواز الدخول في العصر ، لعدم حصول شرطها.
(٢) يعني : المأتى به قبل استكمال محتملات الظهر.
(٣) وهو الاحتياط ولزوم الإتيان بالمقدمة العلمية.
(٤) عطف على قوله : «في الشك».
(٥) وهما أصالة بقاء الاشتغال بالظهر ، وأصالة عدم فعل الواجب الواقعي. ثم إنه لو فرض مخالفة الأصلين المذكورين فلا أهمية له ، لأن التعبد بالأصلين لما كان طريقيا لإحراز الشرط الواقعي ، وهو الترتيب بين الصلاتين فلا أهمية لمخالفته بعد فرض حصول الترتيب بالوجه المذكور. كما أن الأصل الذي ينبغي الكلام في جريانه في المقام هو الأصل الثاني ، وهو أصالة عدم فعل الواجب الواقعي ـ وهو الظهر ـ لا الأول ، وهو أصالة بقاء الاشتغال بالظهر ، لأن الأثر الشرعي ـ وعدم مشروعية العصر ـ مترتب على مجرى الأصل الثاني ، لا الأول ، لأن العصر مترتب على فعل الظهر ، لا على عدم الاشتغال بها. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
