وكذلك حكمهم بضمان صاحب الدابة إذا دخلت في دار لا تخرج إلا بهدمها معللا بأنه لمصلحة صاحب الدابة ، فإن الغالب (١) أن تدارك المهدوم أهون من تدارك الدابة (٢). وبه نستعين ومنه نستمد.
__________________
نعم إذا أمكن إصلاحه بعد كسره وكان بقاؤه في رأس الدابة ضررا ولو لعدم إمكان الانتفاع به أصلا كان الكسر في مصلحته لكنه خلاف فرض تلفه بالكسر الذي فرض كونه موجبا للضمان.
(١) تعليل للحكم بالضمان. لكن عرفت أن هذا ـ لو تم ـ إنما يصلح تعليلا لترجيح الهدم مع الضمان إتلاف الدابة معه ، لا لتعليل الضمان.
(٢) ممّا سبق تعرف الإشكال فيه.
وإشكال المسالك هنا متجه لإمكان كون تهديم الدار لتخليصها من الدابة من صالح صاحب الدار.
والظاهر أن عمدة الإشكال ليس في تعيين المتلف مع ضمانه لصاحبه ، بل في تعيين المضمون ، لأنه خسارة على الضامن ، فكل منهما لا يرضى بها.
والظاهر ما ذكرنا من لزوم التقسيط.
وكيف كان فجميع ذلك أجنبي عن قاعدة نفي الضرر ، لعدم جريانها مع تزاحم الضررين ، ولا لتشريع الأحكام التي يتدارك بها الضرر ، بل المرجع هي القواعد والأصول الأخر. فلاحظ.
والله سبحانه وتعالى العالم العاصم. وله الحمد وحده والصلاة والسلام على رسوله الأمين وآله الغرّ الميامين.
انتهى الكلام هنا في الثاني عشر من شهر جمادى الثانية سنة ألف وثلاثمائة وسبع وثمانين للهجرة في النجف الأشرف بقلم العبد الفقير محمد سعيد الطباطبائي الحكيم عفي عنه.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
