والاسم الضرر. ثم قال : والضرار المضارة.
وعن النهاية الأثيرية : في الحديث : «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام». الضر ضد النفع ، ضره يضره ضرا وضرارا ، وأضر به يضره إضرارا ، فمعنى قوله : «لا ضرر» لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه.
والضرار فعال من الضر ، أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه.
والضرر فعل الواحد ، والضرار فعل الاثنين (١) ، والضرر ابتداء الفعل ، والضرار الجزاء عليه.
__________________
على نحو من الزيادة ، كما هو المعنى العرفي ـ وإليه يرجع ما يأتي من القاموس ـ لا مجرد عدم النفع ، كما قد يوهمه ، وإلا فهو مقطوع ببطلانه.
ومنه يظهر الإشكال فيما ذكره المحقق الخراساني قدسسره من أن التقابل بين الضرر والنفع من تقابل العدم والملكة.
(١) الظاهر أن مراده عدم تحققه إلا بفعل الاثنين ، لأن الجزاء متوقف على البدء لا أنه عين فعلهما ، وإلّا لم ينطبق على الجزاء الذي هو فعل الثاني لا غير.
واحتمال إرادته الاشتراك اللفظي بين الجزاء وما هو فعل الاثنين ، فيكون هذا معنى آخر غير الجزاء ، لا راجع إليه. لا يناسب ما قبله ولا ما بعده ، للتعرض فيهما معا لمعنى الجزاء لا غير ، فمن القريب جدا أن يكون هذا جريا على مقتضاهما وتوضيحا لهما.
نعم سيأتي من المصنف قدسسره احتمال إرجاع التفسير بالجزاء إلى التفسير بأنه فعل الاثنين عكس ما ذكرنا وهو غير ظاهر لظهور كلام النهاية في تباين الضرر والضرار خارجا لا دخول الضرر في الضرار. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
