كون ما أتى به من المعاملة مخالفا للواقع (١) ، وإما أن يكون غير غافل ، بل يترك التقليد مسامحة.
فالأول ، في حكم المجتهد والمقلد ، لأنه يتعبد باعتقاده (٢) ـ كتعبد المجتهد باجتهاده والمقلد بتقليده ـ ما دام (٣) غافلا ، فإذا تنبه : فإن وافق اعتقاده قول من يقلده (٤) فهو ، وإلا كان كالمجتهد المتبدل رأيه ، وقد مر حكمه في باب رجوع المجتهد.
وأما الثاني ، وهو المتفطن لاحتمال مخالفة ما أوقعه من المعاملة للواقع : فإما أن يكون ما صدر عنه موافقا أو مخالفا للحكم القطعي الصادر من الشارع ، وإما أن لا يكون كذلك ، بل كان حكم المعاملة ثابتا بالظنون الاجتهادية.
فالأول ، يترتب عليه الأثر مع الموافقة ، ولا يترتب عليه مع المخالفة ،
__________________
(١) كما لو تعلم الأحكام بوجه غير صحيح اعتمادا على تعليم من ليس حجة في نفسه.
(٢) التعبد بالاعتقاد لو تم مشروط بجعل الشارع له ، حتى يكون من الأسباب الشرعية الظاهرية.
أما مجرد الغفلة فهي حتى لو كانت عذرا لا تصحح التعبد بحيث يكون التكليف في حق المتعبد بمقتضاها ، وإن قلنا بالسببية ، لأنها في الجعل الشرعي ، ولا يكفي فيها الاعتقاد الناشئ من الغفلة أو غيرها.
(٣) راجع إلى قوله : «فالأول في حكم المجتهد و ...».
(٤) يعني : بعد أن يتنبه. والظاهر أن في حكمه من ينبغي له تقليده وإن لم يقلده.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
