نعم ، لو كان ممن لا يتمكن من العلم التفصيلي ، كان ذلك منه محمودا مشكورا.
وببالي : أن صاحب الحدائق قدسسره يظهر منه : دعوى الاتفاق على عدم مشروعية التكرار مع التمكن من العلم التفصيلي.
ولقد بالغ الحلي في السرائر ، حتى أسقط اعتبار الشرط المجهول تفصيلا ، ولم يجوز التكرار المحرز له ، فأوجب الصلاة عاريا على من عنده ثوبان مشتبهان (١) ولم يجوز تكرار الصلاة فيهما ، مع ورود النص به لكن من طريق الآحاد (٢) ، مستندا (٣) في ذلك إلى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه.
وكما لا يجوز الدخول في العمل بانيا على إحراز الواقع بالتكرار ، كذا لا يجوز (٤) بانيا على الفحص بعد الفراغ ، فإن طابق الواقع وإلا أعاده.
__________________
العلم التفصيلي أو تعسره أو صعوبة تحصيله كثيرا ، أما الصلاتان فيكفي في حسنهما أدنى صعوبة في تحصيل العلم.
وإن شئت قلت : العبث واللعب إنما يكون مع عدم الغرض المصحح للعمل ، فكلما كان التكرار أكثر وكان الاحتياط أصعب احتاج إلى أهمية الغرض الموجب له لشدة صعوبة تحصيل العلم التفصيلي. فتأمل جيدا.
(١) تقدم الكلام فيه في التنبيه الأول من تنبيهات المسألة الرابعة لاشتباه الواجب بغير الحرام.
(٢) وهي ليست حجة عند الحلي قدسسره.
(٣) حال من قوله : «حتى أسقط ...».
(٤) كأنه لدعوى عدم الفرق في السيرة وفي لزوم العبث ، إذ التكرار في المقام
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
