وجوب غسل الميت بالماء القراح بدل ماء السدر ، على : أن ليس الموجود في الرواية الأمر بالغسل بماء السدر على وجه التقييد ، وإنما الموجود : «وليكن في الماء شيء من السدر».
توضيح ما فيه (١) : أنه لا فرق بين العبارتين ، فإنه إن جعلنا ماء السدر من القيد والمقيد ، كان قوله : «وليكن فيه شيء من السدر» (٢) كذلك ، وإن كان من إضافة الشيء إلى بعض أجزائه (٣) كان الحكم فيهما
__________________
حتى يرتفع الأمر بارتفاع المضاف إليه وبعد تسليمه لا نسلم فوات الكل بفوات الجزء بعد قيام المعتبرة بإتيان الميسور وعدم سقوطه بالمعسور ...» وكلامه كما ترى ظاهر في خلاف ما نقله المصنف قدسسره وإن كان هو خلاف الظاهر أيضا.
(١) لا يخفى أن ما ذكره قدسسره لو تم لا دخل له بما سبق من جريان قاعدة الميسور في الشروط وعدمه ، إذ كون العبارتين راجعتين إلى معنى واحد مبني على صرف الاستظهار ، ولا دخل له بشيء من المباني السابقة.
(٢) لا يخفى أن هذه العبارة لم يذكرها في الرياض.
ولو سلمت أمكن دعوى ظهورها في كون وضع السدر من باب تعدد المطلوب ، وأنه واجب في واجب ، الذي لا إشكال معه في عدم سقوطهما معا بتعذر أحدهما ، لا من باب التقييد ، بخلاف قوله : اغسله بماء السدر ، فإنه لا مجال فيه لهذا الاحتمال.
نعم العبارة التي ذكرها في الرياض ، وهي اغسله بماء وسدر ، لا مجال فيها لذلك ، بل هي ظاهرة في التقييد أيضا ـ خلافا لما يظهر من الرياض ـ لوحدة المأمور به ـ وهو الغسل ـ وتعدد متعلقه ـ أعنى الماء والسدر ـ لا يقتضي تعدده كما لعله ظاهر.
(٣) هذا لا مجال له في قوله : بماء السدر ، لكون السدر مباينا للماء فلا بد من
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
