واحدا.
ودعوى : أنه من المقيد ، لكن لما كان الأمر الوارد بالمقيد مستقلا ، فيختص بحال التمكن ، ويسقط حال الضرورة (١) ، وتبقى المطلقات غير مقيدة بالنسبة إلى الفاقد.
مدفوعة : بأن الأمر في هذا المقيد للإرشاد وبيان الاشتراط (٢) ، فلا يسقط بالتعذر ، وليس مسوقا لبيان التكليف ، إذ التكليف المتصور هنا هو التكليف المقدمي ، لأن جعل السدر في الماء مقدمة للغسل بماء السدر المفروض فيه (٣) عدم التركيب الخارجي ، لأجزاء خارجية (٤) له حتى
__________________
رجوعه إلى تقييد الغسل الواجب لا غير.
(١) لنظير ما سبق في مبحث النقيصة السهوية من أنه إذا كان الجزء أو الشرط مستفادين من الحكم التكليفي اختصا بحال الالتفات إذ لا خطاب مع الغفلة ، بخلاف ما لو كان لهما إطلاق يشمل حال الغفلة ، كما فى : «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» و «لا صلاة إلا بطهور» فراجع.
(٢) تقدم الكلام في نظير ذلك في مبحث النقيصة السهوية. فراجع.
(٣) يعني : في الغسل بماء السدر.
(٤) لكن حتى لو كان جزءا خارجيا أمكن فرض الارتباطية فيه ، للارتباطية بين وجوب الأجزاء في المركب ، وحينئذ فسقوطه بالتعذر يقتضي المركب ، إلا بناء على قاعدة الميسور التي ليست محلا لكلام الرياض ، إذ صدر كلامه وارد لبيان عدم السقوط مع قطع النظر عن القاعدة فالأولى للمصنف قدسسره أن يقول : لا واجبا مستقلا.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
