الإبطال بالكفر (١) ، لأن الإحباط به اتفاقي. وببالي أني وجدت أو سمعت ورود الرواية في تفسير الآية : (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) بالشرك (٢).
هذا كله ، مع أن إرادة المعنى الثالث الذي يمكن الاستدلال به موجب لتخصيص الأكثر ، فإن ما يحرم قطعه من الأعمال بالنسبة إلى ما لا يحرم في غاية القلة (٣).
فإذا ثبت ترجيح المعنى الأول ، فإن كان المراد بالأعمال ما يعم بعض العمل المتقدم ، كان دليلا ـ أيضا ـ على حرمة القطع في الأثناء (٤) ، إلا أنه لا ينفع فيما نحن فيه ، لأن المدعى (٥) فيما نحن فيه هو انقطاع العمل بسبب
__________________
الحجية هو مقام العمل.
لكن عدم حجية الرواية في موردها لذلك لا ينافي صلوحها للقرينة على عدم إرادة المعنى الذي بصدره والذي يتعلق بمقام العمل. فتأمل.
(١) ولو من حيث أن من العصيان في غيره الكفر ما قد يوجب استحقاق الخذلان منه تعالى للعبد ، فيكفر ويحبط عمله بسبب الخذلان المسبب عن العصيان.
(٢) وعن بعض المفسرين حملها على الشك والنفاق ، فيدل المطلوب وبعضهم حملها على الرياء والسمعة ، فتكون قريبة إلى المعنى الثاني ، وتكون للإرشاد أيضا. فلاحظ.
(٣) لاختصاصه بصلاة الفريضة وصوم قضاء رمضان بعد الظهر وللاعتكاف في اليوم الثالث والحج.
وأما مثل صوم رمضان فحرمة قطعه لكونه مضيقا كالمنذور المضيق ..
(٤) لكن عرفت أن ذلك لا يكفي بعد ظهور القضية في الإرشاد.
(٥) يعني : مدعى القائل بمانعية الزيادة.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
