ويقال (١) في بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الاتصال : إنه لما كان المقصود الأصلي من القطع وعدمه هو لزوم استئناف الأجزاء السابقة وعدمه ، وكان الحكم بقابليتها لإلحاق الباقي بها في قوة الحكم بعدم وجوب استئنافها ، خرج من الأصول المثبتة التي ذكر في محله عدم الاعتداد بها في الإثبات ، فافهم.
وبما ذكرنا يظهر سر ما أشرنا إليه في المسألة السابقة : من عدم الجدوى في استصحاب الصحة لإثبات صحة العبادة المنسي فيها بعض الأجزاء عند الشك في جزئية المنسي حال النسيان.
__________________
الاعتباري المذكور مبني على العناية والتوسع أيضا ، إذ لا اتصال عرفا. وما يدركه العرف من الاتصال قد لا يخل به السبب المفروض الذي أطلق عليه القاطع او الناقض في الأدلة ، فلا ينفع الحمل عليه في العمل بأصالة الحقيقة.
مضافا إلى الإشكال في حجية أصالة الحقيقية في استكشاف مثل الأمور المذكورة من اللوازم الخفية التي لا تقصد بالبيان وإنما تستفاد تبعا ، فإن مقصود المتكلم بيان عدم الاعتداد بما وقع من الأجزاء ، لا بيان اعتبار الهيئة المذكور ، وإنما يدعى استفادته تبعا بسبب الملازمة المبنية على التمسك بأصالة الحقيقة ، فانه لا يبعد اختصاص حجية أصالة الحقيقة باستكشاف مراد المتكلم لا غير.
والحاصل : أن استفادة اعتبار الهيئة الاتصالية من النصوص المذكورة في غاية الإشكال أو المنع ، ولا سيما مع ثبوت إرادة مجرد عدم الاعتداد بما وقع من الأجزاء من التعبير المذكور في بعض الموارد.
فلا موضع للكلام في استصحاب الهيئة المذكورة. فلاحظ.
(١) لعل الأولى أن يقول : «أو يقال ...». لأن هذا وجه آخر لتصحيح التمسك بالاستصحاب لا يبتني على الوجه السابق.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
