بالكرية (١).
__________________
(١) التحقيق عدم جريان استصحاب الكرية ونحوه ممّا يكون موضوع المستصحب هو الكل حقيقة ، لأن ذهاب بعض الأجزاء لا موجب لعدم سلامة الموضوع والتسامح العرفي في موضوع الاستصحاب لا أصل له ، بل المعتبر هو البقاء الحقيقي للموضوع الذي يرى العرف انه معروض المستصحب شرعا ، على ما يأتي في محله إن شاء الله تعالى.
نعم الظاهر أن ذلك لا يجري في استصحاب الهيئة الاتصالية ونحوها من الأمور التدريجية أو القائمة بالأمور المتدرجة ، فإن تعددها وتحليلها إلى جزائها عقلا لا ينافي وحدتها الحقيقية بالمعنى المعتبر في الأدلة ، فيصح استصحابها مع الشك في استمرارها نظير استصحاب الكلام ونحوه على ما يذكر في محله.
لكن هذا مختص بما إذا كان مفاد الأدلة اعتبار بقاء الهيئة الاتصالية بمفاد كان التامة ، أما إذا كان مفادها اعتبار الهيئة بين كل جزء وما بعده ، بحيث يرجع إلى اعتبارها الهيئات المتعددة بنحو الانحلال ، كما هو غير بعيد ـ فلا دافع للإشكال ، إذ لا مجال لاستصحاب ذلك ومجرد استصحاب الهيئة الواحدة القائمة بالجميع بمفاد كان التامة لا ينفع إلّا بناء على الأصل المثبت.
هذا كله مع الإشكال في اعتبار الهيئة الاتصالية على آنها جزء أو شرط في قبال الأجزاء والشرائط ، لعدم ظهور الأدلة في ذلك.
ومجرد التعبير عن بعض الموانع بالناقض والقاطع لا يقتضيه بعد إمكان حمله على إرادة مجرد عدم الاعتداد بالأجزاء المأتي بها سابقا ، نظير ما ورد من أن من جهر في موضع الإخفات أو أخفت في موضع الجهر عامدا فقد نقض صلاته.
ودعوى : أن التعبير المذكور مبني على التسامح فلا مجال للحمل عليه مع عدم القرينة ، بل يتعين الحمل على المعنى الحقيقي وهو النقض والقطع للأمر الواحد المتصل ، فيستلزم وجود الهيئة الاعتبارية المذكورة. مدفوعة : بأن فرض الاتصال
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
