لو انضم إليها تمام ما يعتبر في الكل حصل الكل (١) ، فعدم حصول الكل لعدم انضمام تمام ما يعتبر في الكل إلى تلك الأجزاء ، لا يخل بصحتها (٢).
ألا ترى : أن صحة الخل من حيث كونه جزءا للسكنجبين (٣) ، لا يراد بها إلا كونه على صفة لو انضم إليه تمام ما يعتبر في تحقق السكنجبين لحصل الكل ، فلو لم ينضم إليه تمام ما يعتبر فلم يحصل ـ لذلك ـ الكل ، لم يقدح ذلك في اتصاف الخل بالصحة في مرتبة جزئيته.
فإذا كان عدم حصول الكل يقينا لعدم حصول تمام ما يعتبر في الكل ، غير قادح في صحة الجزء ، فكيف إذا شك في حصول الكل من جهة الشك في انضمام تمام ما يعتبر ، كما فيما نحن فيه؟ فإن الشك في صحة الصلاة بعد تحقق الزيادة المذكورة ، من جهة الشك في انضمام تمام ما يعتبر إلى الأجزاء ، لعدم كون عدم الزيادة شرطا ، وعدم انضمامه ، لكون عدم الزيادة أحد الشرائط المعتبرة ، ولم يتحقق ، فلا يتحقق الكل.
__________________
(١) هذا توجيه لحصول الصحة لو كانت بمعنى ترتب الأثر. وهو مبني على ما ذكره من أثر الجزء أما بناء على ما ذكرنا فيجري فيه ما سبق في مطابقة الأمر.
(٢) لأن صدق الشرطية لا يتوقف على صدق طرفيها.
(٣) الكلام في صحة الخل من الحيثية المذكورة هو الكلام في صحة الأجزاء ، فيجري ما سبق.
نعم صحة الخل في نفسه منتزعة من ترتب أثره المرغوب فيه مع قطع النظر عن السكنجبين ، ولا دخل لترتب السكنجبين فيها ولا لتمامية شرائطه وأجزائه إلّا أنه لو فرض سقوط الخل عن قابلية ترتب الأثر المطلوب منه في نفسه بسبب خلطه ببعض أجزاء السكنجبين صار فاسدا بعد صحته.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
