تلك الأجزاء : إما عبارة عن مطابقتها للأمر المتعلق بها ، وإما ترتب الأثر عليها.
والمراد بالأثر المترتب عليها : حصول المركب بها منضمة مع باقي الأجزاء والشرائط (١) ، إذ ليس أثر الجزء المنوط به صحته إلا حصول الكل به منضما إلى تمام غيره مما يعتبر في الكل.
ولا يخفى : أن الصحة بكلا المعنيين باقية للأجزاء السابقة ، لأنها بعد وقوعها مطابقة للأمر بها لا تنقلب عما وقعت عليه (٢) ، وهي بعد على وجه
__________________
(١) ظاهره أن المراد بها شأنية ترتب المركب عليها ذاتا المنتزع من صدق الشرطية وهي قولنا : إن ضم لها باقى الأجزاء والشرائط لحصل المركب وهي حينئذ لا تقبل الارتفاع وتحصل بمجرد حصول الجزء واجدا لما يعتبر فيه ، كما سيأتي.
لكن لا يبعد كون أثر الجزء هو حصول أثر المركب وفعليته حال انضمام بقية الأجزاء والشرائط عليه ، فمع فقد بعض ما يعتبر في المركب لما لم يحصل أثر المركب لا يحصل أثر الجزء ، فلا يكون صحيحا.
(٢) هذا توجيه لحصول الصحة لو كانت بمعنى المطابقة للأمر.
لكنه لا يخلو عن إشكال فإن اعتبار الارتباطية والشرائط بين الأجزاء موجب لعدم مطابقة كل جزء لأمره إلا بانضمامه لبقية الأجزاء والشرائط ، وقبل التمام تكون المطابقة مراعاة بالتمام ، لا فعلية متيقنة.
نعم لا يبعد كون التمام شرطا فيها بنحو الشرط المتأخر فلو حصل كشف عن وقوع الجزء صحيحا من أول الأمر.
وكيف كان فلا يقين بالمطابقة للأمر قبل التمام فضلا عن كونها غير قابلة للارتفاع. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
