لعبده : «يجب عليك المسافرة غدا» (١).
وبالجملة : فحيث لا يقبح من المتكلم ذكر اللفظ المجمل ـ لعدم كونه إلا في مقام هذا المقدار من البيان (٢) ـ لا يجوز أن يدفع القيود المحتملة للمطلق بالأصل (٣) ، لأن جريان الأصل لا يثبت الإطلاق وعدم إرادة
__________________
الرجل للعطار : هيئ محلك لبيع الأدوية ، لإمكان تعلق الغرض ببيع الدواء من حيث هو.
ومنه يظهر الإشكال فيما ذكره في مثل المسهل ، فإنه لما كان له نحو خاص من الأثر مشترك بين الأفراد يمكن تعلق الغرض به مع قطع النظر عن خصوصياته الفردية كان صالحا للبيان وأمكن التمسك بإطلاقه. فلاحظ.
(١) لا مانع من التمسك بإطلاق الخطاب المذكور لو احتمل تعلق الغرض بالمسافرة من حيث هي مع قطع النظر عن الخصوصيات الفردية كما لو احتمل الغرض تقصير الصلاة أو الإفطار ، أو الفرار من أمير البلد ونحوها مما يحصل بطبيعة السفر من حيث هي.
نعم لو علم بعدم تعلق الغرض بالطبيعة من حيث هي ، بل ببعض خصوصياته كان الخطاب مجملا ولم يمكن التمسك بإطلاقه ، كما لو علم بأن مراده جلب بعض الأمتعة التي تختلف باختلاف البلدان وعلم بعدم إرادة التخيير بينها بل الغرض متعلق ببعض خصوصياتها التي تحصل في بلد دون آخر.
وبالجملة : لا دخل لحضور وقت الحاجة في إمكان التمسك بالإطلاق ، وإنما يكون دخيلا في قبح تأخير البيان من المتكلم.
(٢) لو أحرز ذلك فلا إشكال في عدم جواز التمسك بالإطلاق ، أنه خلاف الأصل في الخطاب ، إذ الأصل ورود الخطاب لبيان تمام المراد إلا القرينة الصارفة ، كما أشرنا إليه في مثل الأمر باستعمال الدواء.
(٣) يعني : أصالة الإطلاق وعدم التقييد.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
