و توهّم الفرق(١) بأن تزكيته من باب شهادة العدوّ بالفضل غير مشوب بالتهمة بخلاف جرحه فإنه مشوب فلا يقبل، لا وجه له، بعد كون المدار على الظن، و هو يستوي فيهما بعد إباء وثاقته عن جرحه من لا يستأهل الجرح(٢)، فتأمل(٣).
____________________
في الأصل نوعان، كل منهما علم برأسه، و هو ثمرة هذا العلم و المرقاة الكبرى منه.. إلى آخره، و الحاكم نفسه في كتابه المدخل إلى معرفة الإكليل عد أنواع العدالة على خمسة و الجرح على عشرة أقسام، فلاحظ.
(١) الأصل في التوهم الميرزا القمي (رحمهالله) ـ كما مرّ ـ إلا أنه جاء بلفظ التأييد لا الدليل.
(٢) و تظهر الثمرة في الخلاف عند التعارض في الجرح، و على القول بجواز العمل بخبر المجهول، و هذا إنما يرد فيما لو كانت التزكية أو الجرح من باب الشهادة و ليس كذلك، و عليه صح الاجتهاد فيها، و المجتهد ابتداء كالمشاهد يتعرف على العدالة و الجرح بملاحظة الأمارات القائمة عنده
(٣) انظر المستدركات التالية:
رقم (١٥٨) مسألة: من عرف بالتساهل بالسماع أو الاسماع.
و رقم (١٥٩) مسألة: في قبول خبر التائب من الفسق.
و رقم (١٦٠) مسألة: هل يصح تعديل المرأة أو العبد أو الصبي أم لا؟.
و رقم (١٦١) مسألة: هل يصح أخذ العوض على التحديث.
و رقم (١٦٢) التنبيهات العشرة.
و رقم (١٦٣) تتمة الفصل.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
