و التصحيف(١) و قد روى عنهم (عليهمالسلام) أنهم قالوا: (أعربوا كلامنا فإنّا قوم فصحاء)(٢) و هو يشمل إعراب القلم و اللسان، و قال بعض العلماء: جاءت هذه الأحاديث عن الأصل معربة، و عن آخر(٣): أخوف ما أخاف على طالب الحديث إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قول النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم): من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، لأنه (صلىاللهعليهوآله) لم يكن يلحن، فمهما روى عنه حديثا و قد لحن فيه فقد كذب عليه. ثم قال: و المعتبر حينئذ أن يعلم قدرا يسلم معه من اللحن و التحريف(٤).
سابعها: معروفية النسب، فلو لم يعرف نسبه، و حصلت الشرائط قبلت روايته، للأصل و.. نحوه مما مرّ، و لو كان جامعا للشرائط لكنه ولد الزنا، فعلى القول بعدم كفره فلا شبهة في قبول خبره، و أما على القول بكفره فلا يقبل خبره لفقد الشرط، و هو الإسلام(٥).
____________________
(١) البداية: ٦٦ [البقال: ٢ / ٣٩] و كذا في جامع المقال: ٢٠ و غيرهما.
(٢) كما في الكافي: ١ / ٥٢، و وسائل الشيعة: ١٨ / ٥٨، و في المصدرين: حديثنا بدلا من: كلامنا.
(٣) و هو الأصمعي، كما حكاه الطيبي في الخلاصة في أصول الحديث: ١٢١، و غيره عنه.
(٤) كذا قاله الشهيد في درايته: ٦٦ [البقال: ٢ / ٣٩ ـ ٤٠] و قال في جامع المقال: ٢٠: بل لو قيل بوجوبه لم يكن بعيدا لمكان الأمر.
(٥) و قد أضاف في البداية: ٦٧ [البقال: ٢ / ٤٠] العدد فقال: و لا العدد بناء على اعتبار خبر الواحد، و على عدم اعتباره لا يعتبر في المقبول منه عدد خاص،
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
