[(١)و قيل: انه يقول بإمامة محمد بن عبد اللّه بن الحسن بعد الباقر، و ان محمد بن عبد اللّه حي لا يموت.
و يردّ ذلك ان لازمه حدوث المغيرية بعد الباقر (عليهالسلام)، و ظاهر رواية جابر المذكورة في الخوارج وجود هذا المذهب في زمان الباقر (عليهالسلام)، و هي ما رواه في الخرائج، عن جابر قال: كنّا عند الباقر (عليهالسلام) نحوا من خمسين رجلا، إذ دخل عليه كثير النوا ـ و كان من المغيرية ـ فسلم و جلس ثم قال: إن المغيرة بن عمران عندنا بالكوفة يزعم ان ملكا يعرّفك الكافر من المؤمن، و شيعتك من أعدائك قال: ما عرفتك(٢)؟ قال: أبيع الحنطة، قال: كذبت، قال: و ربما أبيع الشعير، فقال: ليس كما قلت، بل تبيع النوا، قال: من أخبرك بهذا؟ قال: الملك الذي يعرّفني شيعتي من عدوي، و لست تموت إلا تائها، قال جابر الجعفي: فلما انصرفنا الى الكوفة ذهبت في جماعة نسأل عنه فدللنا على عجوز، فقالت مات تائها منذ ثلاثة أيام(٣)].
و ربما استظهر المولى الوحيد من التراجم كونهم من الغلاة، قال: و بعضهم نسبوهم إليهم(٤).
____________________
(١) ما بين المعقوفين من إضافات المصنف قدسسره على الطبعة الأولى. الى قوله: و ربما استظهر المولى.
(٢) كذا، و الصحيح: ما حرفتك؟
(٣) الخرائج و الجرائح: ٢٤٦، باختلاف يسير.
(٤) التعليقة: ٣٤٠. و قد عدّهم من غلاة فرق الشيعة في مقالات إسلاميين: ١ / ٩٥
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
