يخرج بالسيف، و زيد هذا قتل و صلب بالكناسة موضع قريب من الكوفة، و قد نهاه الباقر (عليهالسلام) عن الخروج و الجهاد فلم ينته فصار الى ذلك، و اختلفت الروايات في أمره، فبعضها يدلّ على ذمه بل كفره لدعواه الإمامة بغير حق، و بعضها يدل على علو قدره و جلالة شأنه، و ربما جمع بعضهم بينهما بحمل النهي عن الخروج على التقية، أو(١) أنه ليس نهي تحريم، بل شفقة و خوفا عليه، [(٢)و قد أوضحنا في ترجمته في تنقيح المقال(٣) حسن حاله بنفسه، و صحة خروجه، فلاحظ و تدبر](٤).
____________________
و السليمانية: منسوبة الى سليمان بن حريز، و هم القائلون بإمامة الشيخين و كفر عثمان، و البترية.. الى آخره، و نظيره في جامع المقال: ١٩١، قال في توضيح المقال: ٤٤: (و البترية و السليمانية و الصالحية من الزيدية، يقولون بإمامة الشيخين و اختلفوا في غيرهما). و هم كالسليمانية في الاعتقاد، إلا في كفر عثمان كما في جامع المقال: ١٩١.
(١) في الطبعة الثانية: و، و ما ذكر أولى.
(٢) ما بين المعقوفين من زيادات الطبعة الثانية.
(٣) تنقيح المقال: ١ / ٧١ ـ ٤٦٧.
(٤) انظر حول الزيدية: الملل و النحل: ١ / ١٥٤، فرق الشيعة للنوبختي: ٤٦، رجال بحر العلوم: ٤ / ١١٣ (حاشية)، فرهنگ علوم: ٣٩٥، مقالات الإسلاميين: ١ / ١٢٩، كشاف الاصطلاحات: ١ / ٦١٤، دائرة المعارف فريد و جدي: ٤ / ٧٨٩، دائرة المعارف الإسلامية: ١١ / ٢٤، الفرق بين الفرق: ٤٠ و ٣٠٢، ريحانة الأدب: ٢ / ١٤٢، نفايس الفنون ٢ / ٢٧٥، التبصرة: ١٨٥، حور العين: ١٨٤، القاموس الإسلامي: ٣ / ١٥٧، و عقد لهم ابن داود في رجاله: ٥٣٣ فصلا في ذكر جماعة منهم و ذكر سبعة و عشرين رجلا.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
