قالوا بهذه المقالة فدخلت عليهم الشّبهة لما روى عنهم (عليهمالسلام) أنهم قالوا الإمامة في الأكبر من ولد الإمام (عليهالسلام) إذا مضى إمام، ثم منهم من رجع عن القول بإمامته لمّا امتحنه بمسائل من الحلال و الحرام لم يكن عنده جواب، و لما ظهر منه الأشياء التي لا ينبغي أن تظهر من الإمام.
ثم ان عبد اللّه مات بعد أبيه بسبعين يوما فرجع الباقون إلا شذاذا منهم عن القول بإمامته الى القول بإمامة أبي الحسن موسى (عليهالسلام)، و رجعوا الى الذي روى أن الإمامة لا تكون في الأخوين بعد الحسن و الحسين (عليهماالسلام)(١)، و بقي شذاذ منهم على القول بإمامته، و بعد أن مات قالوا بإمامة أبي الحسن موسى (عليهالسلام)(٢).
و لازمه صحة قول من قال أنّهم يدخلونه بين الصّادق و الكاظم (عليهماالسلام)(٣).
____________________
(١) انظر روايات الباب في أصول الكافي: ١ / ٢٣٥ (١ / ٢٨٦ حديث ٤) باب إثبات الإمامة في الأعقاب، و غيره.
(٢) إلى هنا ما ذكره الكشّي في رجاله: ٢٥٤ حديث ٤٧٢ بألفاظ متقاربة، و نقله عنه في منهج المقال ـ الرّجال الكبير للأسترآبادي ـ : ٤١٨، و غيره ممن مرّ.
(٣) كما ذهب إليه في المنتهى خلافا لما ذكره الشّهيد الثّاني رحمهالله. و قد فصّل القول في ردّهم العلاّمة المجلسي في بحاره: ٣٧ / ١٤ و ما بعدها.
و روى عن أبي عبد اللّه عليهالسلام أنه قال لموسى (عليهالسلام): يا بنيّ! إن أخاك سيجلس مجلسا و يدّعي الإمامة بعدي فلا تنازعه بكلمة، فإنه أول أهلي
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
