صح الاستدلال. و يؤكده استدلال الحسن (عليهالسلام) على ذم مروان بن الحكم بعموم رواية الاحتجاج، على أن الظاهر من سياق الحديث التعميم كما لا يخفى.
و أما تأويل تلك الآية و الأخبار بأن المراد ببني أمية جميع و الجهنميين من أهل الإسلام سواء كانوا من نسل أو غيرهم، فمردود، بأن ذلك ان تمّ يكون شاهدا للتعميم لغيرهم من حذوهم، و لا يوجب التخصيص بغير الثقة العدل منهم.
و الاستشهاد للتخصيص بكثرة الأخبار بمدح علي بن يقطين مع كونه أمويا مردود، بعدم نطق أحد بهذا النسب لابن يقطين، و لو ثبت أمكن كون نسبته الى بني أمية لتبني واحد منهم إياه، لا لكونه من نسلهم حقيقة، و كذا الحال في كون سعد الخير من ولد عمر بن عبد العزيز، و قد كان التبني دأبا في الجاهلية و الإسلام كما ذكرنا شرحه في ترجمة: زيد بن حارثة الكلبي(١). و لقد تبنى النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) زيدا كما في قوله تعالى (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ ) (٢)مع أنه عمه أو زوج أمه، سمي بالأب لتبنيه إياه. فظهر من ذلك كله أن كون الرجل من بني أمية من أسباب الذم، إلا أنه ما دام احتمال التبني الذي كان شائعا قائما لا يجرح العدل به.
____________________
الناس الى رسول اللّه بنو أمية، كما ذكره في هامش الصواعق: ١٤٣.
(١) تنقيح المقال: ١ / ٤٦٢.
(٢) الأنعام: ٧٤، و لا يخفى ما في العبارة من تشويش.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
