خصال: الغيرة، و السماحة، و الشجاعة، و الكرم، و حبنا أهل البيت (عليهمالسلام)(١). و مثله: في مدح أهل مصر، و الظاهر من أمثال هذه الإطلاقات هو الأغلب من أولئك، لأنا نجد في بعض الأفراد على خلاف ما ورد، و لا سيما أهل مصر، فإنه لا يبعد أن يقال انقلب المدح الى الذم.
قلت: لا يبعد ذلك في أمثال هذه الخطابات، و لكن في خصوص الشجرة الملعونة حيث تأكدت العمومات و تعبدنا اللّه بلعنهم وجوبا، و لا يتمّ هذا التعبد إلا بالتعميم الحقيقي، و متى قام احتمال التخصيص و لو بفرد امتنع التعبد قطعا، ففرق بين الأمرين، فلذلك لا يجوز اللعن و الذم فيما ورد من غير الشجرة. و يؤيده احتجاج أبي ذر بإطلاق قول رسول اللّه (صلىاللهعليهوآلهوسلم) إذا بلغ بنو العاص ثلاثين رجلا جعلوا مال اللّه دولا، و عباده خولا، و دينه دخلا(٢)، على ذم عثمان بن عفان، فلو كان التخصيص محتملا لما
____________________
(١) قد وردت الرواية في بحار الأنوار: ٤١ / ٣٠١ حديث: ٣٢ هكذا: إن أهل أصفهان لا يكون فيهم خمس خصال: السخاوة، و الشجاعة، و الأمانة، و الغيرة، و حبنا أهل البيت. و للعلامة المجلسي هنا بيان جدير بالملاحظة.
(٢) و الرواية هكذا: إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا مال اللّه دولا، و عباد اللّه خولا، و دين اللّه دغلا، كما أخرجه الحاكم في مستدركه: ٤ / ٤٧٩ و المتقي الهندي في كنز العمال: ٦ / ٣٩ و غيرهما، و في صفحة: ٩١ من المجلد السادس من كنز العمال عن علي أمير المؤمنين عليهالسلام: لكل أمة آفة و آفة هذه الأمة بنو أمية. و في الإصابة: ١ / ٣٥٣ في قوله صلىاللهعليهوآله و سلم: ويل لبني أمية ـ ثلاث ـ و عن طريق العامة: كان أبغض الأحياء أو
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
