يصححوا حديثه فضلا عن المجهول؟ على أنه لا وجه حينئذ لتضعيف أحاديث سهل بن زياد و.. أمثاله من الضعفاء ممن حاله في الوساطة للكتب حال تلك الجماعة، مشايخ الإجازة كانوا أم لا، فلا وجه للتخصيص بمشايخ الإجازة، و لا من بينهم بتلك الجماعة.
و دعوى أن غيرهم ربما يروي من غير تلك الأصول و الجماعة لا يروون عنه أصلا و كان ذلك ظاهرا على العلامة، بل و من تأخر عنه أيضا الى حد لم يتحقق خلاف و لا تأمل منهم، و إن كان في أمثال زماننا خفيا لعله جزاف، بل خروج عن الانصاف، على أن النقل عنها غير معلوم اغناؤه عن التعديل لعدم معلومية كل واحد من أحاديثنا بالخصوص، و كذا بالكيفية المودعة. و القدماء كانوا لا يروونها إلا بالإجازة أو القراءة و.. أمثالهما، و يلاحظون الواسطة غالبا، حتى في كتب الحسين بن سعيد الذي رواية تلك الجماعة جلّها عنه.. الى أن قال: و ربما يقال في وجه الحكم بالصحة إن الاتفاق على الحكم بها دليل على الوثاقة(١).
و فيه: أن الظاهر إن منشأ الاتفاق أحد الأمور المذكورة(٢).
____________________
(١) الى هنا عبارة الوحيد البهبهاني في التعليقة: ١١ ـ ١٢، مع تصرف كثير و اختصار أحيانا.
(٢) هذا و إن سيد أساتذتنا ناقش في توثيقات و تصحيحات أمثال العلامة في أكثر من مكان في كتبه منها في المعجم: ١ / ٥٧ قال:.. و أما في غير ذلك كما في توثيقات ابن طاوس و العلامة و ابن داود و من تأخر عنهم كالمجلسي لمن كان بعيدا عن عصرهم فلا عبرة بها، فإنها مبنية على الحدس و الاجتهاد جزما، و ذلك فإن السلسلة قد انقطعت بعد الشيخ فأصبح عامة الناس إلا قليلا منهم مقلدين
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
