(رحمهالله) بإيجاب ذلك العمل بروايته ان لم يرد فيه طعن(١)، و عن المجلسي الأول في ترجمة علي بن الحسين السعدابادي أن الظاهر أنه لكثرة الرواية عدّ جماعة حديثه من الحسان(٢).
و بالجملة فيظهر من كثير من التراجم أن كثرة الرواية من أسباب المدح و القوة و القبول(٣).
____________________
(١) لاحظ المسالك، قاله في الحكم بن مسكين لما كان كثير الرواية و لم يرد فيه طعن فأنا أعمل بروايته.
(٢) كما حكاه الوحيد في التعليقة: ٩ [ذيل رجال الخاقاني: ٤٦] و عن صاحب البحار أن ذلك من شواهد الوثاقة، و ذهب العلامة في الخلاصة: ٤ ـ ٥ في ترجمة إبراهيم بن هاشم القمي القسم الاول قائلا: أنه من أسباب قبول الرواية. و انظر كلام الميرزا النوري في المستدرك: ٣ / ٧٧٤، و قد مر بعضه في الفوائد من مستدرك (١٦٢).
قال في روضة المتقين: ١ / ٣٩٥ ـ في الترجمة المذكورة ـ :.. و جعل بعض الأصحاب حديثه حسنا و لا بأس به، لأنه من مشايخ الإجازة البحت، بل لا يستبعد جعله صحيحا.. الى آخره. و لم أجد نص ما ذكره المصنف طاب ثراه هنا، و لعله في محل آخر، أو كتاب للمجلسي الأول غير ما ذكرناه: فلاحظ.
(٣) و يمكن أن يستشهد له بقول الصادق عليهالسلام: اعرفوا منازل الرجال على قدر روايتهم عنّا، كما رواه الكشي في رجاله: ١ / ٢. و قوله عليهالسلام: اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا. فانا لا نعدّ الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدثا، و بهذا المضمون روايات راجع المجلد الثامن عشر من وسائل الشيعة و مقدمة رجال الكشي و غيرها.
و أقول: إن قيل بالاكتفاء في العدالة بحسن الظاهر فلا يبعد دلالة مثل هذه الألفاظ على التوثيق، و بذا يمكن تعديل أمثال السكوني ـ إسماعيل بن أبي زياد ـ و الآدمي ـ سهل بن زياد ـ و غيرهما، فتأمل.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
