و الأظهر أنه لا بأس به بوجه من الوجوه، و لعله لذا(١) قيل بإفادته التوثيق و استقربها(٢) المصنف (رحمهالله) في متوسطه، و يومي إليه ما في تلك الترجمة ـ يعني ترجمة إبراهيم بن محمد بن فارس ـ و ترجمة بشار بن يسار، و يؤيده قولهم ثقة لا بأس به، و منه ما سيجيء في: حفص بن سالم(٣).
و أقول: أما جعله الأظهر نفي البأس من جميع الجهات فلظهور النكرة المنفية في العموم، و أشار بما في ترجمة إبراهيم إلى ما قيل في حقه من أنه: لا بأس به في نفسه، و لكن ببعض من يروي هو عنه(٤). و بما في ترجمة بشار إلى قول علي بن الحسين (عليهماالسلام) فيه: هو خير من أبان، و ليس به بأس(٥). و بما في ترجمة حفص إلى قول الصادق (عليهالسلام) فيه: إنه ثقة لا بأس به(٦)، حيث جعل
____________________
(١) في المصدر: لهذا.
(٢) الظاهر: استقر به المصنف...
(٣) التعليقة: ٧ ثم قال: و المشهور أنه يفيد المدح، و قيل بمنع إفادته المدح أيضا.
و في الخلاصة عده من القسم الأول فعنده أنه يفيد مدحا معتدا به، فتأمل. و هو نظير ما قاله في منتهى المقال: ١١.
(٤) منهج المقال: ٢٧ و في نسخة: و لكن بعض.. إلى آخره.
(٥) منهج المقال: ٦٩، بنصه.
(٦) منهج المقال: ١١٩.
أقول: و قد حصل هذا الوصف لجماعة ـ غير ما ذكرهم المصنف (رحمهالله) ـ منهم: أحمد بن أبي عوف البخاري و ابنه محمد و قد ذكرهما العلامة (رحمهالله) في قسم من يعتمد على روايته من الخلاصة: ١٨ و ١٤٨، و قد نسب إلى المشهور كون نفي البأس يوهم البأس، و هو كذلك إن لم يثبت اصطلاح خاص في المقام.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
