أحدها: أنه لا يفيد شيئا حتى المدح، أرسله في الفصول(١)و.. غيره(٢) قولا، و لم يعلم قائله و لا مستنده. نعم في البداية(٣)عن المشهور أن نفي البأس يوهم البأس، و لعله أراد المشهور بين العوام(٤).
ثانيها: إنه يفيد مطلق المدح أعمّ من المعتد به و غيره، عزاه في الفصول(٥) إلى الأكثر، و هو اشتباه، و إنما الأكثر على ثالثها:
و هو إفادته المدح المعتد به الموجب لحسن من كان صحيح العقيدة، و هذا هو المستظهر من العلامة (رحمهالله) في الخلاصة(٦)، بل في التعليقة أنه المشهور(٧).
____________________
ثم هل المراد به: لا بأس به: أي بمذهبه أو رواياته. الأول أظهر إن ذكر مطلقا كما قاله في منتهى المقال: ١١.
(١) الفصول: نسختنا غير مرقمة و هو بعد فصل في كيفية توثيق المزكي للراوي و قبل قاعدة التسامح في أدلة السنن ـ الثلث الأخير من الكتاب ـ : ٥٠ ـ من النسخة المرقمة ـ .
(٢) انظر: منتهى المقال: ١١، و نهاية الدراية: ١٤٩ و غيرهما.
(٣) البداية: ٧٨ [البقال: ٢ / ٧٢].
(٤) مع أنه ادعى غير واحد من أن العرف يستفاد منه المدح. و لا يخفى ما فيه من تأمل.
(٥) الفصول: نفس الصفحة السالفة: ٥٠.
(٦) الخلاصة: ٣٠٢ المقدمة، و كذا في عدّه بشار بن يسار مثلا في القسم الأول: ٢٧ و غيره.
(٧) التعليقة: ٧.
قال في نهاية الدراية: ١٤٩: و توهّم بعضهم فعدّه في التوثيق، لتضمنه نفي البأس
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
