الذكرى(١) و.. غيرها، بل عن ظاهر الشهيد (رحمهالله) دعوى الإجماع على ذلك(٢).
لكن قد يقال: إنّا وجدناهم كثيرا ما يروون عن الموثقين كأبان بن عثمان، و عثمان بن عيسى، و منه رواية ابن أبي عمير و البزنطي عن عبد الكريم بن عمرو الثقة الواقفي، فلعلهم أرادوا بالثقة في قولهم لا يروون إلا عن ثقة ـ كما عن الشيخ (رحمهالله) في العدة و غيره ـ المعنى الأعم، فإنهم كثيرا ما يطلقونه على ذلك.
لا يقال: إنّا قد وجدناهم يروون عن الضعفاء أيضا كعلي بن أبي حمزة البطائني الضعيف على المشهور.
____________________
(١) الذكرى: ٤ حجري ـ وسط الصفحة ـ .
(٢) و الأصل في ذلك ما حكاه الشيخ في العدة ـ كما مرّت عبارته ـ و في غيرها من إسناده العمل ببعض الروايات إلى عمل الطائفة، و ادعى إجماع الإمامية على العمل بروايات آخرين مثل السكوني و حفص بن غياث و غياث بن كلوب و نوح بن دراج و طلحة بن زيد و من ماثلهم من العامة، و من الشيعة غير الإمامية كعبد اللّه بن بكير و سماعة بن مهران و الطاطريين و بني فضال و علي بن حمزة البطائني و عثمان بن عيسى و غيرهم، و تجري جميع الأقوال السابقة هنا أيضا، فتدبّر.
و قيل: غاية ما تفيده مثل هذه التوثيقات ليس وثاقة من قيل في حقه بل قبول روايته من جهته لا مطلقا.
و قيل: قبول رواياتهم مطلقا و لا يلاحظ من بعدهم من السند.. و غير ذلك من الأقوال.
و من هنا حكم ثاني الشهيدين بصحة حديث محمد بن إسماعيل النيسابوري لإطباق أصحابنا عدا ابن داود عليه.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
