الرجال(١) ففيه:
أولا: إنّا لم نجد من وثقه جميعهم، و إن أردت عدم وجدان خلاف منهم.
ففيه: إن هذا غير ظهور الوفاق، مع أن سكوتهم ربما يكون فيه شيء، فتأمل.
و ثانيا: إن اتفاق خصوص هؤلاء(٢) غير إجماع العصابة، و خصوصا إن مدعي هذا الإجماع الكشي ناقلا عن مشايخه، فتدبر. هذا مع أنه لعل عند هذا القائل يكون تصحيح الحديث أمرا زائدا على التوثيق، فتأمل.
و إن أردت اتفاق جميع العصابة فلم يوجد إلا في مثل سلمان ممن هو عدالته ضرورية لا تحتاج إلى الإظهار، و أما غيره(٣) فلا يكاد يوجد ثقة جليل سالما عن قدح، فضلا عن أن يتحقق اتفاقهم على سلامته منه، فضلا عن أن يثبت عندك، فتأمل(٤).
____________________
(١) أي عدم الخلاف من هذه الجماعة.
(٢) خ. ل: هؤلاء المعدلين.
(٣) في الطبعة الأولى و الأصل: غيرهم.
(٤) التعليقة المطبوعة في مقدمة منهج المقال: ٦ ـ ٧.
و الحاصل إن الاتفاق واقع على عدّ أخبار جملة من الرواة كثيرة في قسم الصحيح، لكن ليس الوفاق على تعديلهم بل للتوثيق على أن من عدّله واحد أو أكثر كان حديثه في الصحيح.. و ظاهر كلام المستشكل أنه ليس ثمّة فائدة معلومة في حصر الإجماع بهؤلاء الجماعة دون غيرهم، مع أن هناك عدولا ثقات
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
