فضلهما ـ ثالث، و ساير أساتيذنا و مشايخنا على ما ذهب إليه الأستاذ العلامة ـ أعلى اللّه تعالى في الدارين مقامهم و مقامه ـ و ادّعى السيد الأستاذ ـ دام ظله ـ أنه لم يعثر في الكتب الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات على عمل فقيه من فقهائنا (رضیاللهعنهم) بخبر ضعيف، محتجا بأن في سنده أحد الجماعة و هو إليه صحيح، و إذا وقفت على ما تلوناه عليك عرفت أن كلامه ـ سلمه تعالى ـ ليس على حقيقته(١). انتهى ما في منتهى المقال(٢).
____________________
(قدسسره)، و هذا خلاف ما يظهر من رجاله كما في: ١ / ٣٥٨ و لم أعرف وجه النسبة.
(١) منتهى المقال: المقدمة الخامسة: ٩ ـ ١٠.
(٢) و نقل شيخنا النوري في مستدركه: ٣ / ٧٦٠ ـ ٧٦١ كلمات جمع لخصنا بعضها بتصرف، منها: أن الأستاذ الأكبر نسب ـ هذا المعنى ـ في الفوائد إلى القيل، و إن السيد محمد باقر الجيلاني في رسالته في تحقيق حال أبان صرح بأن متعلق التصحيح الرواية بالمعنى المصدري أي قولهم: أخبرني أو حدثني أو سمعت من فلان، و نتيجة العبارة أن أحدا من الجماعة إذا تحقق أنه قال حدثني فلان فالعصابة أجمعوا على أنه صادق في اعتقاده. و أن المحقق الشيخ محمدا في شرح الاستبصار قال: إن البعض توقف فيما إذا اشتهر من معنى الإجماع، قائلا: أنا لا نفهم إلا كونه ثقة، و أن السيد المحقق الكاظمي في عدته جعل اتفاق الكلمة على الحكم بصحة ما يصح عنه أمارة على وثاقة الراوي. و قال قبل صفحة:.. و ما ذكره يتم على القول بكون مفاد العبارة وثاقة الجماعة المذكورين أو وثاقتهم و وثاقة كل من كان في السند بعد أحدهم، و أما على ما هو المشهور من أن المراد صحة أحاديث الجماعة بالمعنى المصطلح عند القدماء فلا دلالة فيها و لو بالالتزام على وثاقتهم، لجواز كون وجه الصحة احتفاف أحاديثهم بالقرائن الخارجية التي تجامع ضعف راويها كما صرح به جماعة منهم.. و قال في معين النبيه الشيخ ياسين بن
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
