ممنوعيّته.
ونحوهما في القصور سنداً والضعف دلالة الموثّق : عن الرجل يعتق جاريته عن دبر ، أيطؤها إن شاء ، أو ينكحها ، أو يبيع خدمتها حياته؟ قال : « أيّ ذلك شاء فعل » (١).
هذا مضافاً إلى قصورهما مقاومة لما مرّ من وجوه شتّى ؛ لاعتضاده بالكثرة والصحة والإجماعات المحكيّة. وبهذا يجاب عن الجميع.
مضافاً إلى شذوذ المعارض وإن صحّ بحسب السند ؛ للدلالة على توقّف بيع الخدمة على مشيّة العبد ، ولم يقل به أحد من الطائفة ، فكيف يمكن أن يعترض به إطلاق الأخبار السابقة فتقيّد به ، أو تصرف عن ظاهرها ، ولا ريب في فساده ولا شبهة.
سيما مع احتمال وروده كالخبرين المتقدّمين على تقدير تسليم دلالتهما على المنع والتمامية على التقية عن جماعة من العامّة منهم أبو حنيفة ومن تبعه ، فإنّهم قالوا بالمنع عن بيع الرقبة كما في الانتصار (٢). ويشهد له كون راوي أحدهما السكوني الذي هو من قضاة العامّة.
هذا مع ما في بيع المنفعة من الإشكال ؛ فإنّ متعلق البيع الأعيان لا المنافع ، مع جهالتها فلا يمكن بيعها من هذه الجهة أيضاً.
فلا بدّ من طرح ما دلّ على جواز بيعها ، أو حمله على الصلح كما عن الحلّي (٣) ، أو الإجارة مدّة معيّنة ، فإذا انقضت آجره اخرى ، وهكذا ، كما
__________________
(١) التهذيب ٨ : ٢٦٣ / ٩٦١ ، الإستبصار ٤ : ٢٩ / ٩٧ ، الوسائل ٢٣ : ١١٩ أبواب التدبير ب ٣ ح ١.
(٢) الانتصار : ١٧٢ ؛ وانظر بداية المجتهد ٢ : ٣٩٠.
(٣) السرائر ٣ : ٣٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

